خليل الصفدي
428
أعيان العصر وأعوان النصر
عذب تيجان يا ملكا دون الورى * تغبطه الممالك ومالكا إذا سرى * تحجبه الملائك بعض عطاك هل ترى * جادت به البرامك فاستجلّها من عمرا * ثغر ثناها ضاحك لا تحتوي كالشهد . كالسكر . كالضرب معاني كالسحب . كالعسجد . كالجوهر . من حلبي كتاني . قلت : وقد عارضه الشيخ صدر الدين بن الوكيل « 1 » - رحمه اللّه تعالى - في كثير من موشّحاته ، ومما عارضه هذا الموشح ، وقد سقته في ترجمة الأمير شمس الدين سنقر الأعسر مشد الدواوين ، إلا أنه غير بعض قوافيه . ومن موشحات السراج ، وألطفها وأحسنها قوله : ( البسيط ) ما ناحت الورق في الغصون . إلا . هاجت على تغريدها لوعة الحزين هل ما مضى لي مع الحبائب * أيبعد الصّدود أم هل لأيّامنا الذّواهب * واهب بأن نعود مع كلّ مصقولة التّرائب * كاعب هيفاء رود تفتر عن جوهر ثمين . جلا . أن يجتلى يحمى بقضيب الجفون أحببته ناعم الشّمائل * مائل في برده في أنفس العاشقين عامل * عامل من قدّه يزنو بطرف إلى المقاتل * قاتل في عمده أسطى من الأسد في العرين فعلا وأقتل لعاشقيه من المنون علقته كامل المعاني * عنّي قلبه به مبلبل الحال مذ جفاني * فإنّي في حبّه
--> ( 1 ) صدر الدين بن الوكيل هو : محمد بن عمر بن مكي ، أبو عبد اللّه ، صدر الدين بن المرحل المعروف بابن الوكيل . شاعر من العلماء الفقهاء ، ولد بدمياط سنة 665 ه . وانتقل إلى دمشق فنشأ فيها وأقام بحلب وتوفي بالقاهرة سنة 716 ه ، كانت له ذاكرة عجيبة ، حفظ المقامات الحريرية ، وديوان المتنبي ، وولي مشيخة دار الحديث الأشرفية . وصنف الأشباه والنظائر في فقه الشافعية ، وغير ذلك كثير . ( انظر : فوات الوفيات : 2 / 353 ، والدرر الكامنة : 4 / 115 ، والنجوم الزاهرة : 9 / 233 ) .